استمر تأثر تدفقات الاستثمـار الأجنبي المباشر المتجهة إلى غربي آسيا في عام 2010 بالأزمة الاقتصادية العالمية، فانخفضـت التدفقات إلى 58 مليار دولار أو بنسبة 12% رغم انتعاش اقتصادي مطرد سُجل عام 2010 بمعظم اقتصادات المنطقة، بحسب التقرير السنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» عن الاستثمار العالمي لعام 2011. وبينما ارتكز الانتعاش على حدوث زيادات ضخمة بإنفاق حكومات الدول نفطية ظلت استجابة مستثمرين خاصين حذرة.
وصدر التقرير بالبحرين في 26 تموز (يوليو) الجاري معنوناً بـ «أشكال الإنتاج الدولي والتنمية، غير القائمة على المشاركة في رأس المال».
وقد انخفضت تدفقات الاستثمار الداخلة عام 2010 مثلاً بنسبة 12% في السعودية لانسحاب مستثمرين أجانب من مشاريع ضخمة في البتروكيماويات أو لتجميدهم مشاركتهم فيها.
يرد ذكر عمان في تقرير «الأونكتاد» حول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً في مواقع عدة. أولها في جدول يجرد صفقات مختارة لتدفقات ضخمة من الاستثمار الوطني حققتها صناديق سيادية في عام 2010 وبينها صفقة قام بها صندوق عمان للاستثمار بمبلغ 43 مليون دولار حيث استحوذ على شركة بترول فيتنام للأسهم المشتركة للتأمين في فيتنام وهي شركة للخدمات المالية.
ويرد اسم السلطنة مرتين بجدول مخصص لمواقع إنتاج رئيسة أجنبية مختارة في صناعات النفط والغاز والمناجم والصلب بجنوب وشرق آسيا وجنوبها الشرقي للعام 2010. فهناك مصنع لشركة النفط الوطنية الصينية ومصنع للصلب تابع لشركة تاتا الهندية للصلب.
وترد إشارة للسلطنة بجدول ثان يقيس توزيع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وسط اقتصادات مختلفة لغرب آسيا للعام 2010. تصنف الدول بحسب ثلاثة مستويات: أولٌ: لدول تشهد تدفقات داخلة أعلى من 10 بلايين دولار وتظهر السعودية منفردة بتلك الفئة. ويضم ثان دولاً شهدت تدفقات داخلة بين 5 إلى 9.9 مليار دولار. وترد تركيا وقطر بهذا القسم. ويضم صنف ثالث تدفقات داخلة بين 1 إلى 4.9 بليون دولار فتظهر لبنان والإمارات العربية وعمان والأردن والعراق وسوريا. وبآخر نطاق والذي يضم دولاً شهدت تدفقات داخلة بين بليون دولار أو أقل يرد اسم البحرين والسلطة الفلسطينية والكويت واليمن. أما في نطاق لتدفقات خارجة بين بليون و4.9 بلايين دولار فترد أسماء السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا. وبأدنى النطاقات والتي تشمل تدفقات خارجة تقل عن بليون دولار يظهر اسم عمان مع لبنان والبحرين واليمن والعراق والأردن وسوريا والسلطة الفلسطينية.
ثم ينضوي اسم عمان ضمن دول مجلس التعاون الخليجي حين محاولة قياس نشاط تدفقات الاستثمار الأجنبي الداخل والخارج والنشاط العابر للحدود بعمليات استحواذ ودمج عابرة للحدود للعامين 2009 و2010 فبلغت تدفقات داخلة لدول التعاون للسنتين السابقتين 47.1 و39.9 بليون دولار من أصل تدفقات لغرب آسيا بلغت 66 بليون و58.2 بليون دولار. وتبلغ تدفقات دول مجلس التعاون للاستثمار للفترة نفسها 274,9 و314.9 للأسهم من بين 487.6 و575.2 إجمالي التدفق الداخل من الأسهم. وبلغ الخارج منها 119.2 و127 من 161.1 و161 بليون دولار. أما الوارد من الدخل لنفس الفترة فقد بلغ 14.2 و14.6 بليون دولار من أصل إجمالي وارد من الدخل لغربي آسيا والبالغ 19.8 و21 بليون دولار. وبلغت حصة الخارج من الدخل 5.7 و5.7 للفترة ذاتها مقابل إجمالي لغربي آسيا بلغ 6.7 و6.9 بليون دولار.
وترد إشارة لعمان في جدول لغربي آسيا خصص لتملكات حركة الإندماج والاستحواذ ومشاريع حقول خضراء خارجة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. وتعود مشاريع الحقول الخضراء لمشاريع لا تتضمن إنشاءات جديدة حين التأسيس. والأرقام هي لأجمالي سنوات 2004-2010.
وفي مجال أول متعلق باندماجات واستحواذات عابرة للحدود بلغت حصة عمان قادمة من مؤسسات للدولة أو تملك فيها الدولة قراراً مؤثراً 0.3 بلايين. وبلغت حصة القطاع الخاص 0.8 بليون دولار بإجمالي 1.1 أو ما يساوي 1% من إجمالي الإندماجات والاستحواذات بآسيا.
وزادت نسبة مشاركة عمان من أصول للدولة في مشاريع حقول خضراء إلى 2.4 بليون دولار والقطاع الخاص 1 بليون بإجمالي 3.4 بليون ولتستقر عند النسبة نفسها من إجمالي وسط آسيا، أي 1%.
وبين جدول خصص لتدفقات الاستثمارات للأعوام الستة بين 2005 و2010 أن الداخل لعمان بلغ بملايين الدولارات 1538 و1588 و3431 و2528 و1471 و2045. وخرجت تدفقات من عمان لنفس الفترة 234 و283 و70 و481 و66 و317 مليون دولار.
أما فيما يخص رصد حركة تدفقات الأسهم على فترة مديدة تمتد لعقدين من الزمان وتعود تحديداً للسنوات 1990 و2000 و2010 فيبلغ الداخل منها لعمان 1723 و2577 و15196 مليون على التوالي. وخرج منها بنفس تلك السنوات 590 و611 و2228 مليون دولار.
وبلغ ما باعته عمان في حركة تفصيلية للاستحواذ والاندماجات لسبع سنوات تمتد بين 2005 وحتى أيار (مايو) 2011 وبملايين الدولارات، 116 و1 و621 و10 للسنوات الأربع الأولى. ثم لايورد الجدول معلومات لعام 2009 و2011 بينما يستقر الرقم عند 386 للعام 2010. وخرج من عمان 6 و5، و79 و601 و893 و-529 و172 للفترة ذاتها.
وكان تقرير الأونكتاد لمتابعة التدفقات لهذا العام قد كرس لمتابعة «أشكال الإنتاج الدولي والتنمية غير القائمة على المساهمة في رأس المال.» وقد وقعت عمان بهذا الصدد 70 اتفاقية دولية لتغطي جوانب التدفقات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق