الثلاثاء، 7 مايو 2013

التحليل من دبي ... والحل من بيروت

انعقد مؤتمران في دبي وبيروت. الأول هو الملتقى والمعرض الاستثماري السنوي الثالث. حضر مؤتمر دبي نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبمشاركة حشد من مسئولين وفعاليات اقتصادية دولية ونحو 5 آلاف وزير اقتصاد وخبير اقتصادي ومستثمر ورجل أعمال من العالم.

وصف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة البحرين ورئيس لجنة الترويج والمعارض والمؤتمرات كاظم السعيد الملتقى بأنه شكل فرصة جيدة للبحرين. وأنه استعرض مستقبل الاقتصاد العالمي، وآثاره على الاستثمار الأجنبي المباشر والتوقعات الاقتصادية للأسواق الناشئة، وناقش قضايا حوكمة الاقتصاد والتعاون التجاري. وتناول سياسات التجارة العالمية، والسياسات الاستثمارية وسبل تحقيق التكامل الاقتصادي.

والحدث الثاني هو انعقاد منتدى الاقتصاد العربي ببيروت يوم الخميس المقبل بشكل تظاهرة اقتصادية عربية تستقطب نحو 500 رجل أعمال ومستثمر يتقدمهم وزراء ومحافظو بنوك مركزية وهيئات مالية عربية.

وتنعقد هذه التظاهرة وللعام الحادي والعشرين بالتوالي وتنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع مصرف لبنان وجمعية مصارف لبنان ومؤسسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي، والمؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان (إيدال).

ووسط ثنايا الدعوة المرسلة يقول الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي أن المنتدى: «ينعقد سنوياً ... رغم ظروف شهدها لبنان. وكأن قدر المنتدى أن ينعقد، غالباً في ظروف دقيقة، وما هذه الدورة سوى برهان جديد على ذلك، إذ تنعقد بظل الأزمة السورية بتداعياتها السياسية والاقتصادية على لبنان وبلدان الجوار، وفي ظل وضع حكومي معلق.

وأضاف: «ولكن من حظ هذا البلد، ربما، اعتياده على مثل هذه الأوضاع واكتسابه مناعة ضد آثارها. فأصبحت لديه خبرة في التعاطي مع مضاعفاتها واحتواء ما قد تسببه من أضرار. وأهم ما يساعد لبنان على استيعاب صدمات الأزمات هو بالتأكيد وجود قطاع خاص قوي ومجرب وذو امتدادات واسعة تتجاوز حدود لبنان إلى اقتصاد عربي ولمغتربات الأمريكتين وأفريقيا وأوروبا. وبدل أن تشكل أزمات لبنان إحباطاً أصبحت مدرسة كوّنت بعض أبرز قيادات الأعمال والمصارف والصناعة والمقاولات إقليمياً. وساهمت بالوقت نفسه في تطوير مشاريع فردية أو عائلية لمؤسسات لها وزنها وسمعتها العالمية.»

وستبقى البحرين مشدودة بين خيارين: خيار دبي، أو مجلس التعاون، بزخمه الاقتصادي وآماله العراض وتخطيطه المستقبلي، وبين واقعها المرير، والذي لا يبدو أن إصلاحه قريب.  وآخر تحليلات الوضع أن الحكومة والمعارضة متعنتان، ولا بد لأحد أن يتنازل والحكومة أولى بذلك. ولا مخرج تحت اليد، وما على القطاع الخاص إلا أن ينغرس في التربة ويتعلم ألف باء التعايش مع صراع لا حل وشيك له، ولا يبدو في الأفق أن أية تسوية قابلة للاستمرار، وخاصة  بعقدنا الحالي. ويعتقد كثيرون بأن الحل هو في استلهام محطات في تاريخ البحرين الحديث. ربما! ولكن شرط استخدام نظارة صحيحة، إن وجدت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق