الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

بيان الحكومة ومشروع «التمويل الكويتي» للبحث العلمي

 ورد ببيان الحكومة المختصر لنيل الثقة أمام المجلس الوطني بأنها «تشجع تطوير الابتكار ... والبحث العلمي» ووردت تفاصيل بالبيان الأصل وسط إشارة للسياسة الاقتصادية والمالية وعند التطرق لجامعة البحرين.

فبحسب النص صفحة 34: «يتطلب إنشاء اقتصاد قائم على المعرفة ومدفوع بالابتكار تنمية القدرة على التكيف مع المنتجات والخدمات المبتكرة، سواء المنتجة محلياً أو الخارج، فضلاً عن تطوير وخلق منتجات جديدة. ... وعلى سبيل المثال يقدم صندوق العمل (تمكين) المشورة والتدريب. ... وسنستمر بتشجيع البحوث التطبيقية ...». وورد بالصفحة 53 «سوف تعمل الحكومة على الارتقاء بجامعة البحرين ... وتعزيز البحث العلمي بها».

لا يدري المرء مدى صحة أن يكون صندوق العمل هو الجهة المناسبة لإيراده كالمثل الأساس حين الحديث عن مسؤولية البحث العلمي بالمملكة. فقيامه وتشكيله يرتبط بالأصل بمجالات أخرى. ولربما تبقى على بيان الحكومة أن يبحث بثلاث نقاط:

الأولى: إن كان لدى الدولة أسبابها بإغلاق أحد أفضل الموجود من مؤسسات البحث العلمي وهو مركز البحرين للدراسات والبحوث، فيبقى غياب البديل.  ولا يتوقع لمركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة  أن يكون متكأ البحث العلمي كونه قد أسس على »أن يرفع تقاريره لمجلس الدفاع الأعلى«. كان مركز الدراسات قد بدأ يبلور أهدافه ويحدد آفاق نشاطه ويوطد علاقاته مع مراكز البحث العالمية. ثم صدر قرار بإنهاء خدماته. ولم يرشح شيء يشير لأسباب علمية أو مالية تبرر إغلاق مركز يكاد أن يكون وحيداً من نوعه ببلد لا يزال أبعد ما يكون عن تلمس أولى الخطوات بالبحث العلمي. ولا تزال البلد بحاجة لمؤسسة بل مؤسسات للبحث العلمي.

الثانية: تفعيل القرار الملزم للجامعات بتخصيص 3% من ميزانياتها سنوياً للبحث العلمي. وهذا يتطلب تطبيق القانون على كل الجامعات العاملة بالمملكة. ولا وضوح حول من المسؤول وكيف ومتى سيتم ذلك.

المسألة الثالثة والأهم: وقّع «بيت التمويل الكويتي»  بتشرين الثاني (نوفمبر) 2006 مذكرة تفاهم مع مجلس التنمية الاقتصادية لإقامة «مجمع تكنولوجي» بالمملكة لتشجيع البحث العلمي. في 10 أيار (مايو) 2007 ذكر مدير تطوير المشروعات للمصرف أسامة الخاجة أن التصاميم النهائية للمدينة التكنولوجية وكلفتها مليار دولار  ستجهز بحزيران (يونيو) التالي. صُمم المشروع لاحتضان شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة تعتمد على التقنية كقيمة مضافة وتشجع الابتكار والبحث العلمي بالتكنولوجيا، ولإقامة بنية أساس لإنعاش اقتصادها الوطني عبر تنويع مصادر الدخل بدل الاعتماد على مصدر رئيس واحد وهو النفط.

منذ ذلك الحين والصمت يخيم على المشروع. ولا يعرف مَن مِن طرفي التمويل: الدولة أم التمويل الكويتي باق على التزاماته ومن الذي تراجع؟ ومن الذي بات يرى المشروع أمراً غير جدير بالمتابعة؟ وهل لا تزال الأرض المكرسة للمشروع موجودة؟

ولا أزال أمر على موقع المشروع فأبكي كمدا على أطلال مشروع لم يُقم أبدا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق