الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

هلال بن فجحان ومحمد الصباح وخالد بن أحمد

هلال بن فجحان المطيري (1855 - 1938) مليونير كويتي حين لم يكن هناك مليونيرية! يقال أنه امتلك ما ناف على 8 ملايين روبية من عملة الخليج قبل الدينار، وأدى 10173 روبية ضرائب بسنة واحدة لشيخ الكويت مبارك الصباح (1896 – 1915). واختلف مع الأخير على ضريبة أقرها الأمير دون استشارة التجار فخرج مغاضباً وقدم للبحرين أيام عيسى بن علي (1869 ـ 1932) فعاش بها ردحاً من الزمن واستثمر بعض أمواله بها، وابتنى له عمارة معروفة بالمنامة. وكل هذا لا يهم إلا من باب التعريف بالرجل، وعلاقته بالموضوع أنه أحد أوائل المستثمرين الكويتيين بالبحرين، وبداية جهد خاص سبق الجهد الحكومي بين البلدين.

وحينما أشرت لظاهرة سبق القطاع الخاص بالنشاط والتنسيق بلقاء بالريتز رد الشيخ محمد الصباح مشيداً بمشروع «درة البحرين» كمثال على نشاط القطاع الخاص الكويتي واجتيازه الحدود ليتعاون مع القطاع البحريني. وأمام استفهامي عن هدوء جبهة التعاون الاقتصادي الاستراتيجي الحكومي أحالني الصباح لصندوق التنمية الكويتي ومشاريعه بالبحرين. وبالطبع هذا يتعلق بالمساعدات لا التنسيق الاستراتيجي الاقتصادي.

قبلها تحدث وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن نتائج الدورة السادسة للجنة البحرينية الكويتية المشتركة، وأشار لتعاون بالمجال الدبلوماسي الكويتي البحريني وتتمثل إحدى خطواته بأنه إن وجدت سفارة كويتية ببلد ما به مصالح محدودة للبحرين، تختار المملكة موظفاً يعمل تحت المظلة الدبلوماسية الكويتية، دون تكبد عناء كلف أكبر. ولقد وددت لو أن سؤالاً أكبر قد طرح وهو هل تحتاج الكويت والبحرين لازدواج سفاراتهما بالخارج؟ وهل المصالح الكويتية البحرينية تفوق مصالح الولايات المتحدة الأميركية بولاياتها  الخمسين والصين بسكانها البالغين ملياراً وثلاثمائة مليون لتحتاج الدولتان لكل تلك السفارات والملحقين الثقافيين والإعلاميين، بينما تكتفي أميركا أوالصين بسفارة واحدة بكل بلد. ولذلك فلربما يبدأ التفكير بالاكتفاء بتمثيل موحد للبلدين حيثما أمكن. فهناك 64 تمثيلاً دبلوماسياً كويتياً تقريباً ببلاد العالم بما فيها الدول العربية. ويضم ذلك التواجد سفارات كويتية بهولندا وكينيا وزمبابوي وفنزويلا والأرجنتين. يقابل ذلك 18 حضوراً بحرينياً بالخارج.

فهل يمكن أن تبدأ الكويت والبحرين بقيادة مجلس التعاون بالتفكير بالسفارة الموحدة أسوة بالعملة الموحدة مع الفارق لتحقيق كفاءة التمثيل، وتقليل الكلف، واستشراف عهد جديد من العمل والتنسيق بالمجلس. وإن وضعت قوانين، وورسمت أسس إدارية لعمل السفارات فسيمكن لملحق ثقافي مثلاً واحد أن يخدم ألفاً من  طلبة البلدين بدل خمسائة من بلد واحد، ولسفير واحد أن يقوم بالواجب وأكثر مكان سفيرين ببلد أفريقي أو آسيوي قصي. ويمكن للمواطن البحريني أو الكويتي أن يحصل على أي من الخدمات القنصلية بأي سفارة مشتركة. والخليج بحاجة لكل كفاءة محلية، وعقلنة استخدام الكوادر.

ولا أدري إن كنت سأحصل على أجر أم أجرين من الله تعالى، فهو من وراء القصد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق