الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

طُرق الخليج .. للذكور فقط!

... وحتى الذكور لا يحسدون على استخدامها! ومن الأول، فقد قال رئيس الاتحاد الدولي للطرق ومديره التنفيذي الأول باتريك سانكي في تقديمه لعقد  المؤتمر والمعرض السابع عشر للاتحاد الدولي للطرق في الرياض 10-14 نوفمبر الجاري: «تلعب الطرق دوراً حيوياً في تطور كل الأمم. ومن الوقائع المثبتة أن شبكة طرق فقيرة تعيق التقدم  الاقتصادي والاجتماعي؛ ولذلك، وفي مثل هذه الأزمنة المليئة بالتحديات الاقتصادية، فإن الاستثمار في قطاع الطرق يمكن أن يفيد المجتمع بأسره بتوفير خدمة الوصول للأسواق والوظائف والتعليم والخدمات الصحية وخدمات أخرى، وبتخفيض كلف حركة السلع وبنحو خاص بإنقاذ الأرواح وتفادي الجراح في حوادث ليست حتمية الحدوث.»

وقد شاركت وزارة الأشغال البحرينية في هذا اللقاء. والمهم أنني قد استخدمت طرقاً برية خليجية عديدة بينها البحرين-الرياض، والمدينة – مكة ومكة – جدة والبحرين – الدوحة وصلالة-مسقط. ولا تزال هناك رغبة في استخدام طرق أخرى، ولا يقف عائقاً في وجه ذلك، عدا حالة الخدمات المقدمة على تلك الطرق والتي لا تناسب إلا ذكور ينتمون للبشرية في مرحلة حياتها المبكرة.

قدم للبحرين عام 2012، 10,861,805 مسافراً بينهم 8,700,313 استخدموا الوسائل البرية. وغادرها 10,755,837 عابراً بينهم 8,807,845 سافروا براً. ومحطات الخدمات التي يتوقف عندها المسافرون في داخل دولة ما أو تلك الرابطة بين دولة وأخرى هي مشاريع اقتصادية ناجحة. فهي محطات توفر الطعام والوقود والتسلية وأحياناً حتى خدمات فندقية لمن يود أن يقضي ليلة للراحة بين رحلة وأخرى. وتتنافس تلك المحطات فيما بينها لاجتذاب المسافرين بتقديمها خدمات أفضل وأسرع وبمقاييس جودة أحسن. وبعضها يتخصص في اهتماماته: فيحاول اجتذاب أصحاب الشاحنات الضخمة، وآخر يحاول اجتذاب العائلة والأطفال. وجميع الطرقات الخليجية التي استخدمتها تفتقر لمثل تلك المحطات.

وعادة ما تبعث محطات كهذه على البهجة عند التوقف عندها لما تقدمه من مغريات وبالتالي دوافع للإنفاق. وبالمقابل تبعث محطات الوقوف بدول الخليج وفيما بينها على الاكتئاب، وتشكل مواقع لامتهان مستويات الاستخدام للمسافرين ذكوراً وإناثاً.

ولتشجيع استخدام الطرق البرية يتوجب فتح المجال للقطاع الخاص لتقديم خدماته للجمهور بشروط تشجيعية. وبدل أن يقضي مستخدم الطرقات الطويلة ساعة أو أربع وعشرين ساعة بمعية صاحب دكانة فالمأمول تغير الحال. فبدون تلك المحطات ذات الجودة والمتسقة مع مستويات عالمية، تستحيل الرغبة في استخدام تلك الطرق، ويتردد الجمهور في الإنفاق في مواقع وقوف بدائية، يستحيل على النساء والأطفال بنحو خاص استخدامها.

ولن تبدأ المشاريع من الصفر، فهناك تجارب المجمعات التجارية القائمة داخل مدن الخليج الرئيسة. وهي تشير إلى إمكانية إقامة مرافق بمحطات تسوق تحقق شروط استخدام رفيعة المستوى وتزيد. وأن تشكل جزءاً من مشروع مربح. وبتحقيق ذلك يزداد عدد المترددين على تلك المواقع، وتكبر رغبتهم في الإنفاق وتنشط الحركة التجارية بها، وترتفع أرباح أصحابها. والأحسن أفضل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق