... أو حتى مراكز. ولكن قبل ذلك بعض أرقام. فلقد بلغ القادمين من الجانب السعودي 9 مليون عابر بين يناير-نوفمبر 2013. وللمقارنة الشهرية فلقد قدم من السعودية في يناير 2012، 700 ألف عابر. واجتاز الجسر 900 ألف مسافر من السعودية للبحرين. وهناك بضعة آلاف قادمين من السعودية عبر منافذ المطار الدولي بالمحرق والموانئ البحرية.
فأهل المنطقة الشرقية يعتبرون البحرين للسياحة والتسوق والخدمات مجالا طبيعيا وتجاريا لمنطقتهم، كما حال منطقتهم برأي البحرينيين. ويحتاج السعوديون، والخليجيون القادمون براً، لمعرفة ما يدور في البحرين من أنشطة وما ينعقد بها من أحداث وما يُقدم بها من خدمات. وكلما عرفوا بذلك، كلما كان ذلك أفضل لهم وأحسن تسويقاً لمقدمي السلع والخدمات من البحرينيين.
ولا أعتقد أن هناك من إعلان عن خدمة بحرينية بالأراضي السعودية على طريق الجسر سوى طيران الخليج. وفي سابق الأيام يجد المتجهون شرقاً إذا وصلوا الحدود البحرينية وتجاوزوا الجمارك والجوازات، وجدوا بعض آسيويين يوزعون وريقات ملونة لمطاعم وفنادق شارع المعارض.
البحرين بحاجة لموقع إلكتروني متغير بالدقيقة ينشر عما يجري بالمنامة، وأوقات عمل المتاحف والمواقع السياحية، وعناوين المدارس الخاصة، وأحوال الطقس، والفنادق والمنتجعات. والقائمة تطول. ومحاولة موقع مجلس التنمية الاقتصادية لرصد الأنشطة بالمملكة بعيدة عن أن تلبي الأغراض المتوخاة.
ويمكن لإنشاء الموقع أن يشكل ذلك مطلباً من النواب للحكومة، ويمكن للأخيرة أن تبادر للقيام بذلك. وإن تعذرت أمور السلطتين، بادر بيت التجار فبذلك تخدم الغرفة أعضاءها. ولكن المهم هو إعلام قاطنو الدمام والخبر ورحيمة والقطيف والهفوف والعابرون الخليجيون بمجريات المنامة والمحرق والسيف وقلعة البحرين والمتحف العسكري وغيرها.
في عطلة الأسبوع الأخيرة وبينما كنت أعبر الطريق نحو السعودية لاحظت أن سيارات القادمين للبحرين تقف في طابور يتجاوز جزيرة الخدمات المشتركة إلى أول الجسر على الجانب السعودي. فتوقعت أن يكون الطريق على هذه الشاكلة عند العودة، وهو ما كان بالفعل. ولكن موقع «زحمة أو لا» كان منقذي إذ كان يزودني على مدار الدقائق بحالة ازدحام الطريق. وهكذا فضلت البقاء مع أحد الأصدقاء وأنا على اتصال بالموقع حتى تقلصت ساعات الانتظار من ثلاث ساعات إلى نصف ساعة عند التاسعة مساء. وبدل إضاعة وقت للتقدم خطوة بالدقيقة، أمضيت ساعات ممتعة ومفيدة، وعلى اتصال بالموقع حتى تناقص الاكتضاض.
وهذا مثل واحد لأهمية توفير المعلومات في المكان والزمان المناسبين. وإيجاد مركز معلومات بحريني بالسعودية مفيد بالأساس للتجار، ولذلك سيكونون هم الرابحين إن أقنعوا الدولة بافتتاحه أو بادرت غرفتهم بإقامته والتجربة خير برهان.
وهناك عدة خطوات للبدء أولها وضع لوحة إعلانات في مكان مناسب وقرب طابور القادمين تعرض وعلى مدار الساعة معلومات مطلوبة، وإشارات لمواقع إلكترونية مفيدة. ولن يكون هذا بكاف لوحده، ولكن لكل شيء بداية تستمطر المزيد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق