استبقيت تصريحات لنائب ثانية الجنوبية عبدالله بن حويل (وتضم بعض الرفاع الشرقي والحسى والمعسكر/الرفاع) حول بعض مطالب لم تنجز للمحافظة عامة. وبصياغة تلك النقاط خير، وإن تحقق بعضها أو غالبها ففي ذلك خير كثير. والجنوبية هي أكبر المحافظات البحرينية بدوائرها العشر. والانتخابات قادمة، ولربما بعث أجراؤها في المحافظة على تنافس انتخابي ساخن، ومشروع، ومحبذ.
وقائمة النائب بن حويل طويلة تنفيذا وإن بدت قصيرة جردا وتضم: إصلاحات في البنية التحتية، ومعالجة شح في مشاريع إسكانية مقارنة بمحافظات أخرى. وهذه شؤون ترتبط باقتصاديات الدولة. وهناك مرافق خدمية وطبية وثقافية تحتاجها المحافظة ولكنها لا تزال عالقة بين أيادي جهات التنفيذ، ويرهق عدم تنفيذها الأُسر ومداخيلها، ويهدر وقتها وجهد أفرادها وقوفا في طوابير انتظار. وتضم المطالب: مكتبة عامة ومستشفى للولادة، ومركز غسيل كلى، ومراكز اجتماعية جديدة، ومراكز شبابية. ثم هناك حالة بالية لشوارع المحافظة، وشبكات صرف صحي. وتقل مواقف السيارات، والتشجير محدود. وباختصار نحن أمام نقاط تصلح لصياغة برنامج محدد يمكن للأهالي أو لبعض منهم، إن شاءوا، تحويله إلى لائحة مطالب مشروعة وقابلة للتنفيذ شرط أن تحول لأرقام تعكس الكلف وتُربط بمواعيد زمنية. وفي المحافظة الجنوبية من الكفاءات والقدرات متمكنة على بلورة ذلك وأكثر.
وتشكل المحافظة الجنوبية بنسائها ورجالها خزانا استراتيجيا للبحرين، وهي على موعد مع بقية المحافظات على انتخابات قريبة. ويمكن لنقاط النائب بن حويل أن يستفاد منها لتشكل مطالب المواطنين لأربع سنوات قادمة، ولا تقتصر عليها.
وللنائب الموقر، بل لبقية النواب، الخيار في أن يساعد مواطنين بإعطائهم ”سمكاً أو تعليمهم الصيد“ للاعتماد على النفس، ولتثبيت تقليد جلي وراسخ. وهو برنامج ملموس بالدرجة الأولى إن أجيد استخدامه سيحدد معالم مستقبل لأربع سنوات قادمة. والناخبون في البحرين محتاجون لهكذا خطوات. وبدل الوقوع فيما اعتدنا القيام به من انتظار انتخاب نواب خارقين يعرفون كل شيء ويقومون بكل شيء ولا يخطئون بأي شيء، يبرز بديل عملي. ومثل هؤلاء النواب ليسوا موجودين إلا في المخيلة، وعادة في مخيلة أناس لا يرون لنفسهم دورا في مجتمع حديث، يتمتع بحد أدنى من الديمقراطية. ولو قرر بعض المواطنين تحسين أداء الناخبين، لتحسن أداء النواب ولتغيرت مواقف الحكومة.
وقريبا سيضطر الأهالي في مختلف المحافظات للبحث عن مقياس للتقرير لمن يعطون صوتهم، وعلى أي أساس يفضلون مرشحا على آخر. وصياغة برنامج مختصر وممكن إنجازه في أربع سنوات خطوة أولى. وسيختار الناخبون من يتعهد بتنفيذ برامجهم ومن يأتي بوسائل ودلائل على أنه قادر على ذلك. وكم سيكون من المفيد لو تخيل الناس الوضع بعد أربع سنين، وتصوروا كم سيكون نافعا تحقُق برنامجهم، أو أي جزء منه.
على أن أهل مكة أدرى بشعابها والله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وإنما الأعمال بالنيات!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق