الثلاثاء، 24 يونيو 2014

الطريق سالكة لملاك درة البحرين

أوضحت مناقشات دارت بعد أول اجتماع عقدته إدارة درة البحرين مع السكان الجمعة الماضي، أن الطريق باتت سالكة لتأسيس اتحاد لملاك الدرة. لا، ليس تماماً، فالقانون، بحسب أقوال، لا يسمح بذلك إلا لملاك شقق في عمارة ويشتركون في ملكية أرضها. و”الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء“! وإن قبل الملاك الأمر بهذه الشاكلة، فسيكون بمقدورهم تشكيل أي جسم يمثلهم ويدير شؤونهم ويتابع مصالحهم مع الإدارة.
 
وهناك أمور كثيرة تحتاج لدوام الاتصال بين سكان الدرة وإدارتها بدءاً من تأسيس لمسلك ديموقراطي حديث ومرورا بتحسين مستوى العيش وانتهاء بمواجهة قطط سائبة في شوارع الدرة وسواحلها.
 
وأهل الدرة فخورون بأنفسهم ومسلكياتهم لحد أن الخارجين من الاجتماع كانوا يتحدثون عن أنهم حينما اشتروا بيوتهم في الدرة، إنما أقدموا على ذلك يستحثهم حلم! وهم يجاهدون الآن لئلا يسقط الحلم بنتيجة خلاف مع الإدارة. فالإدارة عليها نواقص وهذا طبيعي. والمسألة ليست السماح بتحسين الملكيات مظهرا وجوهرا، أو بمواجهة مخالفات سياقة قاصرين في الشوارع، أو بإيجاد حضور أمني. الأمر يتجاوز كل ذلك لمسألة تأسيس ديمقراطية حقيقية وممارسة السكان لحقوقهم المدنية. وقيل إن إدارة الدرة قد استنفدت الوقت والجهود لكي تؤكد عدم اعتراضها على إنشاء جمعية للسكان، بل إنها باتت تُدخل ممثلين من أهالي الدرة في لجان مختلفة.
 
ويُنقل أن أفضل ما في الجدل القائم هو أن الذين حضروا الاجتماع أقاموا أساس مشاركتهم على دفعهم لعشرات الألوف من الدنانير لتملك بيوتهم، وهم يدفعون وسيستمروا في دفع كلف الخدمات المقدمة، وأنهم يريدون ممارسة حقوقهم في إدارة منطقتهم. وعليه فالكرة الآن بيد الملاك، وليس هناك من وسيلة لاختبار صحة ما تقوله الإدارة سوى باختبار مدى شرعية الخيار المطروح. والخطوات على النحو التالي:
 
تتطوع مجموعة ملاك عددهم من (5-11) لتشكيل لجنة تحضيرية، وتختار اسماً مؤقتا لايحتوي على كلمة ملاك لا في الاسم ولا في الدستور. بعدها يدعى لاجتماع يحضره من يود المشاركة من سائر الملاك. يصاغ دستور مؤقت وينال موافقة جمعية عمومية وتقدمه اللجنة التحضيرية لوزارة الشؤون كطلب لإنشاء الجمعية ويأخذ الأمر طريقه المرسوم لاستصدار ترخيص. ويمكن لإدارة الجمعية العتيدة في فترة الانتظار تلك ممارسة كافة صلاحياتها شرط الإشارة دوما للجمعية بأنها قيد التأسيس. وباختصار فممارسة تلك الخطوات أمر مشروع ومطبق بالبحرين.
 
وأخيراً لربما كان مفيدا تفادى إصرار البعض على إيجاد حضور لجهات الدولة في الدرة. فما دامت بعض هذه الجهات بعيدة وممتنعة عن القدوم، فلربما كان ذلك أفضل للسكان لأسباب: أولها وأهمها إظهار قدرة البحرينيين على إدارة شئونهم بأنفسهم. وبعض جهات الدولة لدينا كهيئة جمع الضرائب في الدول المتطورة: من مصلحة الفرد فيها أن يبقي نفسه دوماً بعيداً عنها.
 
وفي هذا جلاء سوء فهم استمر طويلا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق