خرجت الجلسة الختامية للمؤتمر الأول لريادة الأعمال في مجلس التعاون الخليجي المنعقد بالمنامة ليومي 30-31 أيار (مايو) 2012 باستنتاجات وتوصيات لدعم تأسيس وتطوير روح ريادة الأعمال بالخليج. يشكل انتشار روح ريادة الأعمال، وازدهار الشركات المتوسطة والصغيرة عاملين أثبتا أنهما مفيدان لكل اقتصاد. وفي البحرين والخليج العربي يستفيد عدد منها من عناصر دعم تقدمها مؤسسات سواء كانت مجالات الدعم مالية أو للتدريب. على أن هناك عاملان أساسان يتوجب تفعيلهما: تسهيل المعاملات الحكومية ونشر الوعي حول ريادة الأعمال في عمر مبكر. وهناك هيئات أخرى مرتبطة يجب أن تستدعى للمساهمة كوزارة التربية والتعليم، والجامعات المختلفة ووزارة الصناعة والتجارة.
يتطلب الأمر بنحو خاص تفعيل الأدوات التالية. أولها تطوير موقع إلكتروني لرواد الأعمال الخليجيين. وثانياً إصدار كتاب يصلح كدليل لريادة الأعمال في الخليج. وثالثها: تقوية التشبيك بين رواد الأعمال الخليجيين. ورابعها: الاستفادة من المعلومات المجموعة من لقاء العام الحالي ومناقشة الحلول للعام القادم. والخامسة: هو تحليل ما يحتاجه رواد الأعمال الخليجيين فعلياً. وآخرها: نقل القضايا القائمة لوزارة المالية لإيجاد حلول لها.
وترافق المؤتمر مع معرض شاركت به شركات عمانية. ومن بين المشاركين مساعد مدير مصنع مجان للصناعات البلاستيكية سعيد الرحبي. ويضيف إلى الأفكار التي بدأت تنتشر في قاعة المؤتمر مسائل خاصة بعمان تثري بسردها الأجواء المحيطة وتضيف للتجربة العامة نواحي مفيدة. ويقول الرحبي أن التجارة بعمان مفتوحة لأي مستثمر، والمهم أن يتعرف الناس على ذلك ويتوسع الوعي بفرص التجارة القائمة بمسقط. وتود الشركات القائمة أن ترى دعما محلياً للمبادرات ولريادة الأعمال. وبنك التنمية له سقف المليون ريال عماني، وهناك نسبة الفائدة المقتطعة والبالغة 6%. وهذا يحد أحياناً من طموح الشركات لشراء آلات أو التوسع بقصد المنافسة سواء بالخليج أو بالعالم. ثم هناك مشكلة الرهن. حيث يتطلب الأمر حين يكون هناك اقتراض أن يضع المقترض رهناً يدعم به طلبه للحصول على قرض. ولا يختلف الأمر حين التقدم لمصارف إسلامية. تحد مثل تلك الأمور من قدرة مؤسسات صغيرة أو متوسطة للنمو. وهي تتطلب التشجيع ووجود الحوافز.
والتوسع والتحديث بالنسبة للشركات الناجحة أمر دائم وحتى يتم يتوجب الاعتماد على وجود مصادر تمويل دائمة. فشرائك لآلات هذا العام، يضع أسساً للتوسع وشراء آلات في المستقبل القريب لتضمن أن تكون منتجاتك قادرة على التنافس.
وفيما يخص سياسات التوطين، فهناك نسبة من العمالة الوطنية. ويتمنى أن تتملك العمالة الوطنية قدرات العمالة الأجنبية لكي تتفوق من الناحية التنافسية، من حيث أوقات العمل وصعوباته. وحتي يتحقق ذلك فلا بأس من أن تكون فرض نسب التوطين مرنة. وأعرب عن أمله في تصدير منتجات مصنعه البلاستيكية إلى البحرين وبقية دول الخليج. وهو يتبع سياسة تفرق بين الجودة والسعر وهما مقياسا اتخاذ المستهلك قراره حين الطلب.
وفي مقابلة أخرى للمدير العام لشركة عمان جولدن تورز
حميد المجيني ييبين أن المؤسسة توفر رحلات بحرية مفصلة بحسب ا لطلب وضمن نطاق من 2 – 100 شخص ولدى الشركة موقع إلكتروني ويمكن للزبون أن يختار ما يناسبه من الاختيارات المتاحة. والمؤسسة متخصصة بالسياحة بعمان، ويتحدد عمل مسؤليها حول كيف يمكنهم إقناع الناس بزيارة عمان. وتوفر الشركة أيضاً رحلات برية، فعندها مركز في بدية وتخدم زبائنها من المطار للمطار. ويقطن بتلك الصحراء قطيع المها بالصحراء العمانية ويشكل وجوده أحد العناصر الجاذبة و يزدهر القطيع الآن في محميته بتلك الأجزاء.
وتركز عمان جولدن تورز على السياح الأجانب ولكنها مهتمة أيضاً بالسياحة الداخلية وتلك القادمة من دول مجلس التعاون. وحتى الآن تبدو الخطوات مشجعة، ولقد استفادت الشركة من احتفالات عمان بمسقط كعاصمة للسياحة العربية، مما زاد في السياحة الداخلية.
ويقول المجيني أن المهتمين بتنشيط السياحة في عمان يركزون على سياحة منتقاة، مما حقق لهذا النشاط انتظاماً وخاصة من دول الخليج. الخليجيون يأتون لعمان برفقة عوائلهم، ولاتأتي الجهات السياحية المختلفة بمجاميع سياحية هكذا عشوائياً وإنما تختار بينهم. ويهتم البحرينيون مثلاً بزيارة صلالة، وتقدم لهم الشركة خدمات السكن والنقل.
ويخدم مَثلي الشركتين السابقتين في تعزيز البحث الملموس عن ما تحققه الشركات الخليجية من نجاحات وما تحتاج إليه عناصر. وبقدر ما تتنوع عروض النجاح المختلفة بالسوق الخليجية، وتتسع لتسمع احتياجات شركات أخرى ومصاعب واجهتها بقدر ما تتسع سلة وسائل الدعم، وقائمة الحلول المناسبة لها، ويتحقق وضوح الطريق نحو الخروج من الأزمة المالية الحالية، وتكبر ذخيرة الهيئات المعنية في معالجة أية ظروف مستقبلية. يصبح الخليجيون بمرور الوقت هم خبراء تنشيط اقتصادياتهم، ويتملكون المعرفة اللازمة لمواجهة عالم متغير. والمعرفة المأخوذة من الواقع تفوق تلك التي تكتسب من مؤسسات التعليم البحت. وسيتوجب على تلك المؤسسات أن تنصت بدورها لاحتياجات السوق وأن تعيد النظر بانتظام في برامجها ومخرجاتها.
ولقد شكل المؤتمر والمعرض المرافق فرصة لتبادل المعرفة من أطراف السوق والاقتصاد: أي الجهات الرسمية من جانب وشركات القطاع الخاص من جانب. وكان هناك حضور لمؤسسات تعليمية ستبدأ عبر مناسبات كهذه في توفير برامج التدريب والتعليم اللازمة لطلب شركات القطاع الخاص والعمالة المحلية الراغبة في تملك مؤهلات تنافسية تعطيها ليس دعماً حكومياً فقط وإنما قدرات ذاتية ضرورية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق