الثلاثاء، 1 يوليو 2014

سباق القطارين .. الخليجي والصيني-الإسرائيلي

وسط منافسة صامتة يتكامل مشروعان للربط بالسكة الحديد: مشروع خليجي يربط، كمرحلة أولى، الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون، وبعدها سترتبط به اليمن أيضاً. ويشكل جسر المحبة بين قطر والبحرين جزءا أساسا من تلك الشبكة الخليجية. وهناك مشروع صيني يربط قلب الصين بموانئ البحر المتوسط عبر ربط ميناءي إسرائيل: إيلات على البحر الأحمر بأشدود على البحر المتوسط. وقد نشرت الخبر مواقع عدة بنهاية مارس الماضي. ويكلف المشروع ملياري دولار ستقدمها الصين ويستغرق بناؤه خمس سنوات، وسيبدأ العمل به خلال سنة. وباكتماله ستصل البضائع الصينية لمدن أوروبا بكلف أقل ووقت أقصر. وبذلك ستنطلق منافسة ضمنية مع قناة السويس.
 
وذكرت جريدة لا ستامبا الإيطالية أن المشروع يشكل جوهر استراتيجية صينية لما تسميه بكين بغرب آسيا، وهو المحرك للقاءات وزير الخارجية الصينية وانغ يي بمسؤولين سعوديين ووزير الخارجية الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي وبعض مسؤولين خليجيين وشمال أفريقيين. وتنتشر في تلك البقعة الواسعة موانئ تستخدمها الصين لاستيراد النفط والذي تعتمد علي استمرار تدفقه ماكينة الإنتاج الصينية الهائلة. كما أن الصين ستحقق عبر استكمال حلقات سعودية وأردنية ومصرية اتصالاً برياً بأفريقيا. وتنفق الصين مليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية لاقتصادات القارة السوداء.
 
بالمقابل تكتنف المخاطر مشروعي الخليج: جسر المحبة بين قطر والبحرين والذي يشتمل على مسار سكة حديد بين الدوحة والبحرين، والربط الحديدي الخليجي. وكان وزير المواصلات القطري جاسم السليطي قد أكد قبل أسابيع استمرار التزام قطر بهما، وبإنجازهما في المواعيد المقررة. وعاد وأكد أن الخلافات القطرية الخليجية الأخيرة لن تؤثر على التزام قطر بتعهداتها، وأن قطر ليست في وارد أن تترك للخلافات السياسية الخليجية أن تؤثر على الاقتصاد. وسبق لوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أن أكد في مقابلته الشهيرة مع جريدة الحياة حول الاتحاد الخليجي والاختلاف معه وعليه، أن الخلافات الخليجية ليست كمثيلتها بين الدول العربية. فالخليجيون لا يدعون لرياح السياسة أن تعصف بالبيت الخليجي. فالاقتصاد يستمر والجدل السياسي لا يتوقف. وأكد السليطي بأن قطر ملتزمة بتنفيذ جزئها من الربط الحديدي الخليجي على أن ينجز في موعده المقرر عام 2018. ولكن فتورا ألَم بحماس قطر بعد أحداث دوار اللؤلؤة في البحرين فبراير 2011. وقيل حينها أن حاكم قطر السابق الشيخ حمد قد وجه بتجميد بناء الجسر كجزء من محاولة الإمارة تفادي انتقال عدوى الوعكة البحرينية إلى قطر. وزاد من شكوك كثيرة حول مدى الجدية القطرية، ما يكتنف التكليف الدولي لها بعقد مباريات مونديال عام 2022 على أراضيها والتي ستفترض وجود جسر المحبة وتشغيله. ومع تأرجح الالتزام الدولي لقطر تهتز التزامات الأخيرة بمشاريع مرافقة أو ارتبطت بتنظيم مباريات 2022.
 
الله أعلم أي السكك ستكون جاهزة: الخليجية منها أم الصينية، ومن قال لا أعلم فقد أجاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق