الثلاثاء، 26 فبراير 2013

البحرين وروسيا .. ذكريات السياسة ومستقبل الاقتصاد

منذ أن بدأت روسيا الترويج لنفسها بعيداً عن التركة السوفيتية، ارتسم سؤال على علاقات موسكو والمنامة: هل هناك ما يباع ويشترى بين البلدين خاصة بعد صعود نجم روسيا بالبترول والغاز؟ شاع حينها أن البحرين قد تستورد غازاً روسياً بعد تلاشي سعيها لاستيراده من إيران. ولكن ذلك لم يتم.

واستنجاداً ببعض الأرقام يتبين أن تجارة عام 2011 الثنائية تبين التالي: تصدر البحرين سلعاً متشابهة من الصلب تبلغ قيمتها الإجمالية مليونين ونصف المليون دولار. وعلى ذلك فإن توقعات سمعتها قبل سنتين تقريباً عن زيادة ملحوظة في تصدير الألمونيوم ومشتقاته إلى روسيا لم تتحقق. وتستورد البحرين من روسيا ما قيمته 132 مليون دولار بينها خامات حديد غير مكتلة بقيمة 123 مليون دولار، أي ما يساوي 92% من إجمالي الاستيراد. وتبقى بضائع أخرى محدودة ضمن سلع متوقع تبادلها. أما في إعادة التصدير فتصدر البحرين لروسيا ماقيمته 3.6 مليون دولار من بضائع تتعلق 49% منها بتركيبات ولوازم وأصناف مماثله تستعمل للمركبات من معادن و32% غيرها من أجزاء للسيارات  والعربات.

وبحثت مؤخراً غرفة تجارة وصناعة البحرين سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية البحرينية الروسية، ومشاركة البلدين بالفعاليات الاقتصادية بكل منهما في اجتماع الأمين المالي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي عثمان الريس وبحضور عضو مجلس الإدارة رئيس مجلس الأعمال البحريني الروسي كاظم السعيد وعضو مجلس الإدارة جواد الحواج مع نائب مدير مجلس الأعمال العربي الروسي فلاديسلاف لوتسينكو في زيارته للترويج لمعرض «أرابيا إكسبو 2013».

وتوقع السعيد بأن تنمو العلاقات الاقتصادية البحرينية الروسية كثيراً بسنوات مقبلة. وأشار لقناعة لدى أوساط الأعمال والاستثمار البحرينية والروسية بأهمية التفكير باستراتيجية جديدة للاستفادة من فرص متاحة. وسيُركَّز على الطاقة والبترول والاستثمارات المالية والإنشاءات والطب والصيدلة والزراعة.

وبعيداً عن الاقتصاد فتحت الدولة باب علاقات واسعة وثابتة بزيارة جلالة الملك لروسيا عام 2008 وبالها، وهي في ذلك محقة، على السياسة لا على الاقتصاد. وتداركت البحرين الأمر عبر خلق لجان وعقد اجتماعات تتابع نتائج الزيارة.

وقبل سنة صرح النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي فيكتور زوبكوف بأن لروسيا مصلحة في تطوير علاقاتها الاقتصادية مع البحرين. وأضاف عقب مقابلته للملك أن روسيا يجب أن تستفيد من موقف طيب للبحرين منها فتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية مع هذا «البلد الجميل». وأكد رغبة قادة البحرين بزيادة التعاون.

والتصريحات لعسكري ينصح باتصالات اقتصادية. ومثل هذا الحضور الرسمي والعسكري تحديداً له مدلولاته. ولروسيا ممارسة طويلة في البحرين أيام الحرب الباردة، ليس هذا مجال ذكْرها، وكان للسياسة الدور الأكبر.

وأوردت نشرة إيلاف الإلكترونية إعجاب رجال أعمال روس بالمملكة وفرصها الاستثمارية.

وبتفجر أحداث البحرين وتوازيها مع أحداث سوريا بدا أن روسيا تستحضر ممارسة قديمة لديها وتعود للسياسة وتنسى الاقتصاد. وفضائية «روسيا اليوم» شاهدة.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق