الثلاثاء، 12 مارس 2013

الاجتماع السابع والخمسون .. إنشاء الله!

في كل مرة تسنح ظروف اللقاء بمسؤول بالشأن المالي أستفسر عن أخبار العملة الموحدة؟ ويتفضل المجيب بالقول بأن الأمور تمشي على السكة، وأن الاجتماعات الخليجية تعمل بخطة مواعيد، ولم تتخلف خطة العملة الموحدة عن تلبية متطلباتها.

وغداً الأربعاء سينعقد الاجتماع السابع والخمسون للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبحسب أخبار المجلس النقدي الخليجي فقد شهدت مسقط 2008 إقرار اتفاقية الاتحاد النقدي والنظام الأساسي للمجلس النقدي، والتي وضعت إطاراً قانونياً ومؤسسياً للاتحاد النقدي، وحددت أهداف المجلس النقدي الخليجي ومهامه. وصادقت أربع دول على الاتفاقية: البحرين والسعودية وقطر والكويت وأودعتها في موعدها وبالتالي دخلت حيز النفاذ في 27 فبراير 2010.

ودخل النظام الأساس للمجلس النقدي حيز العمل بتاريخ 27/3/2010. وعقدت إدارته إجتماعها الأول في 30 مارس 2010. وتركزت مناقشات المجلس على ترسيخ البناء مؤسسياً ليستجيب لمتطلبات أساس للمرحلة الحالية ولتغيرات مستقبلية. فأقرت أنظمة المجلس النقدي الخليجي. واختير الكويتي خالد السعد رئيساً تنفيذياَ له.

ولربما حمل اجتماع الأربعاء خطوات أكثر تقدماً بهذا الاتجاه.

حتى الآن هناك اتجاه لتأخير التقرير بشأن العملة الموحدة أما لاستكمال مؤسساتها، أو لإعادة دراستها على ضوء التجربة الأوروبية. وفي الجانب الأول ضرورة، وفي الثاني شيئاً من اللبس.

أما استكمال المؤسسات فقائم وأما الاسترشاد بالتجربة الأوروبية فقد بدأ يأخذ حيزاً أكبر من حجمه. فرغبة في تفادي أمثلة كاليونان وإيرلندا والبرتغال وإسبانيا يجهد مسؤولي المصرف الخليجي لتفادي مطبات تلك الدول. على أنه لربما كان الدرس الأبرز الذي ينبغي تعلمه هو عدم تكرار سحب ظروف الاقتصادات الغربية على دول الخليج، وبالذات كما حدث من هلع إثر تفشي أزمة 2008 العالمية. ينبغي التحديد بدقة ما هي تخوم التشابه والاختلاف. فثلاث من الدول الأربع الأعضاء في مجلس الدولة ترتبط عملاتها بالدولار مما يشير إلى وجود وحدة نقدية قائمة لا بد اتخاذها كمنطلق. وتختلف الكويت في ذلك. ثم أن اقتصادات الدول الأربع، لا تزال تعتمد في اقتصادها على النفط، والذي حافظ على ارتفاع أسعاره واستقرار الطلب الدولي عليه. وسيستمر الوضع إلى حين. ولذلك فليس هناك من داع للخوف بهذا الاتجاه. ثم أن الضرورات العملية جعلت من المواطن سباقاً في استخدام العملات المحلية الحالية بين بعضها البعض متى ما كان ممكنا، فالدينار البحريني والريال السعودي يستعملان بحرية أحدهما تجاه الآخر. وبالطبع لاينفي ذلك ضرورة إيجاد شبكة قانونية مكتملة تستجيب لمبادلات أشمل وأكثر تعقيداً. على أن الواقع العملي قد يكون مساعداً.

ولايجب الوقوف مطولاً أمام التجربة الأوروبية: فلربما كانت أمثلة اتحادية أخرى أقرب للواقع الخليجي. وليس هناك من سبب لاستبعاد تجارب أستراليا والولايات المتحدة وحتى الإمارات العربية المتحدة. فلربما شابهت العلاقات بين دول الخليج أكثر من الدول الأوروبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق