الثلاثاء، 1 يناير 2013

استعادة لجنة سيدات الأعمال الخليجية

تشترك رئيس لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة وصناعة البحرين وعضو مجلس الإدارة أفنان الزياني ورئيس جمعية سيدات الأعمال البحرينية أحلام جناحي في الاقتناع بأمرين: الأول هو تشكيل لجنة دائمة لسيدات الأعمال في اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، والتي سبق أن شُكلت وحُلت. والأمر الثاني أهمية أن تمثل اللجنة دول مجلس التعاون ككل ودون اكتفاء النساء بالتمثيل المحلي لكل دولة على حدة. وبالانطلاق من تلك القناعة حملت الرئيستان رسالة إلى ملتقىً أول لصاحبات الأعمال الخليجيات انعقد بمسقط في الأسبوع الثالث من كانون الأول (ديسمبر) 2012. ولربما اشتركتا في ذلك مع بقية وفد بحريني بلغ مجموعه عشرين سيدة أعمال وحقق حضوراً جيداً في ردهات المؤتمر.

وتروي أفنان كيف أنه سبق وكانت هناك لجنة حلت بعد تأسيسها، دون بروز بديل. وهي إذ تصر على قيام لجنة إنما تنطلق في ذلك من أن دوام اللجنة يحقق استمرار هيئتها، ودوام الهيئة يضمن تراكم الخبرات والاقتراب كثيراً باللقاءات من المهنية والاحتراف والبعد بها كثيراً أيضا عن أجواء اللقاءات الاجتماعية، دون استبعاد تلك الأجواء وسط اللقاء المهني.

ويتبنى رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خليل الخنجي آراءا مشابهة. وبيّن في مناسبة أخرى أنه، ووسط ما يشهده العالم من تطورات اقتصادية متسارعة، تتطلب تكاتف دول المجلس بات من الضروري تأسيس «قوة اقتصادية ضاربة» تنبثق من، وتتشكل بالاعتماد على  موارد طبيعية ومالية وبشرية تزخر بها دول المجلس.

ويصعب بروز تلك القوة الاقتصادية الضاربة دون الاعتماد على خزان الخليج الاستراتيجي وهو قوة عمل النساء به. فبدون ذلك تتعرض المرأة للظلم من ناحية وتفتح مجالات عمل هائلة لعمالة أجنبية.

وعلى هذا المنهاج طلب الخنجي من سيدات الأعمال الخليجيات أن يجري تثبيت استعادة اللجنة عبر قنوات ديمقراطية وهو العودة للفروع المحلية والطلب من رؤسائها العمل على استعادة اللجنة فينعكس ذلك على اتحاد الغرف التجارية لدول الخليج.

وبدخول النساء الواسع للسوق الخليجي، ينفتح الباب أمام ازدهار غير مسبوق في تاريخ المنطقة الاقتصادي. ولربما تمكنت سيدات الأعمال من ابتكار حلول للمعضلة الخليجية المؤرقة: التدفق المستمر للعمالة الأجنبية والمرتبط بالازدهار، فكلما نمى اقتصاد الخليج انفسح المجال لقدوم أعداد أكبر من خارج الخليج. ويتماشى اتجاه انغماس المرأة الخليجية في سوق العمل مع توجه عالمي لولادة عالم جديد تحتل فيه المرأة مكانة مساوية للرجل وتزال منه معوقات عمل النساء.

وسبق أن انعقد المؤتمر الرابع عشر للمرأة في بكين في 1995، وحدد  مؤشرات يقاس على أساسها مدى تحقق المساواة بين المرأة والرجل. ويشكل اندماج النساء في سوق العمل وتحقق استقلالهن الاقتصادي أحد أهم تلك المؤشرات. ولا تزال مؤشرات بكين تلك تشكل معايير أساس ينظر من خلالها لمدى تقدم الدول في إزالة العوائق وتحقيق المساواة.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق